الرئيسية » مقالات » زواج القاصرات

زواج القاصرات

كتبت| نورهان سليم

انتشر وشاع في الآونة الأخيرة زواج الأطفال أو ما يعرف باسم “زواج القاصرات”، وهو الزواج الرسمي أو الغير رسمي للأطفال دون سن البلوغ 18 عامًا، ويعاني الغالبية العظمى منها الفتيات فأغلبهم يعيشون في أوضاع اجتماعية متدنية، مما يدفع الأهالي إلى اللجوء لزواج بناتهن صغارًا دون سن البلوغ، حيث يكمن المحرك والسبب الرئيسي لزواج القاصرات هو الفقر والعادات والتقاليد و والخوف من العنوسة والجهل والأمية و والضغوط الاجتماعية.

كان زواج القاصرات منتشرًا على مر التاريخ، ولا يزال منتشرًا على نطاق واسع في بعض المناطق النامية في العالم، مثل جنوب شرق آسيا، جنوب آسيا، غرب آسيا، بعض دول أفريقيا، أمريكا اللاتينية،

وتعد أعلى 5 دول في زواج القاصرات هم بنغلاديش، التشاد، النيجر، مالي، وغينيا، ولزواج القاصرات أخطار عديدة على الفتايات، حيث الزواج الباكر للفتيات قد يعرضها للحمل في سن مبكرة وصغير، مما يحمل عليها الإصابة بأمراض ومخاطر صحية خطيرة،

حيث أن الحمل والولاده في سن صغيرة يعد سببًا من الأسباب الكبرى لموت الفتايات المراهقات دون سن 19. ومن الآثار الاجتماعية لزواج القاصرات أن تعاني الفتايات المراهقات من خطر العزلة الاجتماعية والعنف المنزلي، نظرًا لأن الفتاة تنتقل من منزلها لمنزل زوجها، وفي كثير من الأحيان تنتقل من قرية إلى آخرى، فيؤدي ذلك الانتقال إلى الابتعاد عن عائلتها وأصدقائها، مما يؤدي إلى فقدان الدعم الاجتماعي لها التي كانت تحظى به،

ويكمن أن يؤدي شعورها بالوحدة والعزلة إلى أمراض نفسية خطيرة أشهرها الإكتئاب، كما تؤثر المعدلات المرتفعة لزواج القاصرات بالسلب على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول حيث يؤثر على تعليم الإناث، ومشاركتهم في سوق العمل، وفي الغالب يؤدي زواج القاصرات إلى إنهاء الحياة التعليمية والمهنية للإناث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*