الرئيسية » مقالات » من أجل الحفاظ على الهوية الفكرية العربية

من أجل الحفاظ على الهوية الفكرية العربية

بقلم : وائل عبد العزيز 

 

في بداية الحديث أقول دائمآ وأنا على يقين تام وقناعة ثابته وإيمان قوي  أن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة  إذا سلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة ، إن السلام هو السبيل الوحيد من أجل تحقيق الإستقرار داخل الإطار الحيوي الذي نعيش فيه ، إن السلام لا يقف عند الحدود الموضوعة بين الأفراد داخل المجتمعات فحسب  بل إنه يمتد ليكون واقع حقيقي بين الأفراد والمجتمعات التي تحيط بهم والحرص على سلامة الأوطان ربما يكون هو الأكثر تأثيرا في الفرد  فالمجتمع ليس بالمكان الذي نعيش فيه فحسب ..؟

ولكنه البيت الذي ولدت فيه والأرض ألتي نعيش عليها فالوطن  هو النهر الذي نسبح فيه بالأمان والسلام ليل نهار  وعلينا أن نسعى قدر الإمكان حتى نستطيع تثبيت تلك المعلومة داخل عقول الصغار ولا نتركهم بزعم أنهم سيتعلمون من خوض التجارب وكثرتها علينا جميعا أن نؤمن بحقوق الوطن علينا

ومن أبسط حقوقه أن نقدم له جيل قادر على تحمل مسئولياته جيل يعرف معنى كلمة وطن جيل يسعى للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري الذي يعبر عن الهوية العربية  إن مصر والعراق والأردن والبحرين وليبيا واليمن ولبنان وسوريا كلها أعمدة بناء هذا الوطن الذي أتحدث عنه  أنهم بحاجة إلينا وإلى عقولنا من أجل نهضة حضارية مع الحفاظ على الموروث الثقافي الذي يتصل بكل الأديان والمعتقدات حتى هذا الوقت وسوف يظل باقي بعد رحيلنا وكل ما نريده هو أن تظل الأمة العربية محفوظة ومحروسة بعيون أبنائها 

فكل فرد في المجتمع العربي صاحب له دور فعال تجاه الوطن  من منطلق إيماني الشديد أن الوطن هو الإطار الحيوي الذي نعيش فيه نؤثر فيه ونتأثر به  ليس هذا فحسب بل هو شريان نابع من داخلنا ومتصل بتلك الأرض والهوية العربية  ناهيك عن الدين والعرق ولون البشرة وتنوع والثقافات المختلفة  إنما هو متصل بالفعل بشكل واضح

 

علينا أيضا أن نحرص على بقاء الذوق العربي من خلال حرصنا على إقامة حلقة وصل دائمة بين الأشقاء العرب ولترسيخ المعنى الأكثر تأثيرا في العقول وهو ايصال المعلومة إلى من يبحث عنها ..؟

بالأمس قد حضرت مؤتمرا صحفي لمناقشة فعاليات مؤتمر الأسكندرية الدولي للإبداع الأدبي والذي ستقام فعالياته على أرض مصر وبالتحديد في محافظة الإسكندرية (عروس البحر المتوسط) برعاية مصرية خالصة .. في الفترة من( 13 إلى 16 مارس 2020) ويجب أن أضع جملة متصلة بهذا العنوان الشيق هو أيضا مؤتمر إبداع دولي من أجل إتصال الحضارات ببعضها نعم .. فنحن أيها السيدات والسادة بحاجة ماسة إلى التواصل المجتمعي من أجل تنمية العقول وتعذيتها بالعلم والمعرفة وليس هناك أهم من هذا المؤتمر حتى أتحدث عنه

 

فبكل الحب قد شارك الكتاب والصحفيين والفنانين والمثقفين العرب هذا المؤتمر وأقول لكل من يقف خلف هذا العمل العملاق الذي يعد هو الأكثر أهمية بالنسبة للمجتمعات العربية من أجل الحفاظ على الهوية والفكر العربي الذي ينكر بكل المعاني أي نوع من التعصب والتطرف الفكري  ولا يؤمن إلا بالسلام وحرية الرأي والتعبير وحرية الإعتقاد يؤمن بالوطن وحقوقه علينا  يأتي هذا المؤتمر في هذا الوقت ليكون داعما أساسيا للثقافة والفنون والآداب والتراث العربي العريق

الغرض منه تفعيل دور مصر الثقافى بين الدول تنشيط الحركة الثقافية ، تنشيط السياحة ، الانفتاح على ثقافات أخرى وتوطيد أواصر الود والتراحم بين دول الوطن العربي التى أمرنا الله بها

 

وكل التحيه للكاتب العراقي علي عزيز الكاشف الذي أعلن عن إستقبال دولة العراق للمهرجان القادم
أخيرا أقول علينا أن نحافظ على أبنائنا من أجل الحفاظ على أوطاننا
علينا أن نزرع في عقول الصغار الأمل والحلم والطموح ونقف خلفهم من أجل تحقيق ذاتهم على تلك الأرض العربية
علينا أن نزرع فيهم حب الوطن والإنتماء إليه علينا أن نعلمهم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون معتقدات الأخرين  علينا أن نعلمهم أن الإختلاف في بعض الأراء لا يدفع بنا للكراهية أو العداء مع أحد  إنما الإختلاف يكون واجبا في بعض الأوقات من أجل إتخاذ قرار يصب في المصلحة العامة

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*